العظيم آبادي
184
عون المعبود
سليمان عليه السلام ، لأنه لما فقد خاتمه ذهب ملكه ، وعثمان لما فقد خاتم النبي صلى الله عليه وسلم انتقض عليه الأمر وخرج عليه الخارجون ، وكان ذلك مبدأ الفتنة التي أفضت إلى قتله واتصلت إلى آخر الزمان . انتهى . قال المنذري : وأخرجه البخاري والترمذي والنسائي بنحوه مختصرا . ( من ورق ) بفتح فكسر ، أي فضة ( فصه حبشي ) قال في فتح الودود : أي على الوضع الحبشي ، أو صانعه حبشي ، وعلى هذا لا مخالفة بين هذا الحديث وبين الحديث الذي بعده بلفظ " فصه منه " وإن قلنا إنه كان حجرا أو جزعا أو عقيقا أو نحوه يكون بالحبشة لظهر المخالفة ، وبهذا يندفع القول بتعدد الخاتم كما نقل عن البيهقي . قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجة . ( من فضة كله ) بالرفع للتأكيد ، أي كان الخاتم من فضة ( فصه منه ) أي فص الخاتم من الفضة وتذكير الضمير بتأويل الورق . والحديث نص في أن الخاتم كان كله من فضة ، وأما الحديث الذي يأتي في باب خاتم الحديث بلفظ : كان خاتم النبي صلى الله عليه وسلم من حديد ملوي عليه فضة " فيحمل على التعدد على ما قال الحافظ في الفتح . والله أعلم . قال المنذري : وأخرج البخاري ومسلم والترمذي والنسائي بنحوه . ( اتخذ ) أي أمر بصياغته فصيغ له فلبسه أو وجد مصوغا فاتخذه ( وجعل فصه مما يلي بطن كفه ) قال النووي : لأنه أبعد من الزهو والإعجاب ، ولما لم يأمر بذلك جاز جعل فصه في ظاهر الكف . وقد عمل السلف بالوجهين . وممن اتخذه في ظاهرها ابن عباس رضي الله عنه . قالوا : ولكن الباطن أفضل اقتداء به صلى الله عليه وسلم . انتهى . قال القاري : لعل وجه بعض السلف في المخالفة عدم بلوغهم الحديث المقتضي للمتابعة . انتهى ( ونقش ) أي أمر بنقشه ( محمد )